شيخ محمد سلطان العلماء

237

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

واما التخيير فلا وجه له أصلا لا بحسب الأصل في المتعارضين لأنه التساقط في كل واحد من مدلوليهما الخاص ولا لاخبار التخيير لأن المفروض ان واحدا منهما واجد لمزية الموافقة للكتاب هب انه لا يصدق عنوان المخالفة على الخبر المخالف بالنسبة إلى ظاهر الكتاب لأجل كون الخاص قرينة صارفة له فلا يندرجان في عنوان التعارض الموضوع لاخبار العلاج فلا أقل انه لا يصدق عليه الموافق لأجل مخالفة دلالته نصا أو ظهورا لظاهر الكتاب كما هو الشأن في المخصص المنفصل فاذن يكون الخبر الموافق مشمولا لقوله ( ع ) « خذ بما وافق الكتاب لمكان التعارض بين الخبر الموافق والمخالف الموضوع لاخبار العلاج فدائما يكون واحدا من المتعارضين ذا مزية راجحة فحينئذ ان كان الخبر المخالف ذا مزية أرجح كالشهرة على قول الشيخ قده حسبما يصرح في كلامه الآتي بأنه لا بعد في تقديم الشهرة على موافقة الكتاب الخ ) قدم المخالف وخصص به ظاهر الكتاب واما التقية فلا تتصور في الخبر الموافق للكتاب الموافق للعامة إذ لا تقية في الكتاب ولو كان الخبر المخالف ذا مزية لم تكن أقوى من موافقة الكتاب ولو على القول بالتعدى لم تكن هذه الصورة مشمولة لاخبار الترجيح ولا لاخبار التخيير اما الأول فلما فيها من قصور الدلالة واما الثاني فلانه على القول بتقييدها بفقد المرجح لم يكن اطلاق شامل للمتفاضلين ففيما إذا كان مؤدى الخبرين حكما الزاميا كوجوب الضدين أو وجوب شئ وحرمته حكم العقل بالتخيير العذرى لان لازم نفى الثالث عدم جواز الرجوع إلى الأصل المخالف كاصالة البراءة فلا بد من الاخذ بواحد منهما وهذا بخلاف ما إذا كان مؤدى واحد منهما غير الحكم الالزامى فإنه لا حجر في الرجوع إلى اصالة البراءة الموافقة لمؤدى واحد منهما هذه قضية القاعدة واما بالنظر إلى العمومات كقوله « خذ بما وافق الكتاب » فلا شك ان قضية عموم الموصولة شمولها للخبر الموافق وحيث إن الترتيب المذكور في اخبار المرجحات كان محمولا على الترتيب الذكرى لا الشرطي على القول بالاقتصار عليها فضلا عن القول بالتعدى فلم تنهض لتقييد اطلاقات اخبار الترجيح بموافقة الكتاب وعليه يجب الاخذ بالخبر الموافق للكتاب سواء كان في المخالف مزية من المزايا المنصوصة